الشيخ الجواهري
163
جواهر الكلام
وأشكله بذلك في جامع المقاصد وقال : ( لا جواب له إلا بأحد أمرين ، إما أن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعا عليه ، فعمله بالاجماع في موضعه ، أو أن رواية هارون صحيحة ، بخلاف رواية السكوني ، والذي يقتضيه النظر البطلان مطلقا إن لم يلزم من ذلك مخالفة الاجماع ) وفي الرياض بعد أن ذكر الصحيح المذكور قال : ( ويأتي فيه ما مر مع ظهوره كما سبق فيما يقصد ذبحه لا مطلقا ، فلا وجه للتعميم على تقدير العمل بهما بعد القول بالفصل بين مورده ، فالجواز وغيره فالمنع كما مضى ، إلا أني لم أقف على مخالف هنا عدا شيخنا الشهيد الثاني ومن تبعه من بعض أصحابنا ، حيث جعلوا الحكم فيه وفيما سبق واحدا ، وهو كذلك إن لم يكن انعقد الاجماع على خلافه ، وربما احتمله في شرح القواعد المحقق الثاني ، ولعله وجه الفرق بينهما في العبارة وغيرها من التردد في الأول والجزم بالحكم هنا وهو حسن إن تم ، وإلا فمجرد صحة السند على تقديرها غير كاف في الخروج عن مقتضى القواعد المتقدمة مع امكان تأويلها إلى ما يلائمها ) . قلت : لا يخفى عدم الفرق في الحكم بين مورد الصحيح وغيره ، بل مورد الأول بيع الرأس والجلد فضلا عن استثنائهما ، ولكن المراد من الجميع ما ذكرناه سابقا من الحيوان المقصود بالذبح للأكل كما اعترف به هنا الفاضل المزبور فيصح استثناؤهما ، وما تضمنه الصحيح المزبور من بيعهما على الوجه المذكور ، وأنه ينتقل إلى الشركة إذا بدا لهما أو للمشتري منهما بقاؤه ، لا إذا ذبح كما يقتضيه اطلاق الجماعة الذي يمكن تنزيله عليه ، ووجه الشركة ما عرفت الذي منه يظهر أن المراد الشركة على حسب قيمة الرأس والجلد ، ولا ينافيه ملاحظة الثمن في الصحيح المزبور فإنه يمكن رجوعها إليه كما هو واضح . فقد ظهر أن الصحيح المزبور المفتى به من الجماعة حتى احتمل أنه اجماع ، بل لعله الظاهر مؤيد لما ذكرناه سابقا ، كما أنه ظهر أن عبارات الأصحاب ليست منطبقة على المراد من الصحيح المذكور الذي هو المستند لها على الظاهر ، وتحقيق الحال